هل قررت أمريكا تسليم سوريا إلى الروس؟

نشرت صحيفة “فوينيه أوبزرينيه” الروسية، مقالاً حول إمكانية تنازل الولايات المتحدة الأمريكية عن الشرق الأوسط وسوريا لصالح روسيا.

وذكرت الصحيفة الروسية أن القتال في سوريا سمح للروس التفاعل مع إيران وأصبحت إيران واحدة من أقرب حلفاء روسيا في الشرق الأوسط.

وأشارت إلى أنه في الوقت نفسه اكتسبت روسيا إمكانات واسعة للضغط على كل من إسرائيل وتركيا والسعودية وإيران وسوريا، واستعادت موسكو موقعها كأحد أقوى اللاعبين في سياسة الشرق الأوسط.

وأكدت الصحيفة الروسية أنه وعلى الرغم من أن الجيش الأمريكي لا يزال موجودا في سوريا، إلا أن واشنطن تبدي اهتماما أقل بالشؤون السورية.

وتضيف الصحيفة “في حين كان الشرق الأوسط، خلال الحرب الباردة، من المناطق الرئيسية في العالم التي تكشفت فيها المواجهة بين النظامين، فقد أصبحت الآن منطقة آسيا والمحيط الهادئ ذات أهمية أكبر للقيادة الأمريكية”.

وأوضحت أن الكثير من القادة العسكريين الأمريكيين عارضوا الانسحاب من سوريا، خشية أن يؤدي ذلك إلى تقويض موقع أمريكا والسماح لبشار الأسد بإنهاء المعارضة كليا، بالإضافة إلى ذلك، لفت معارضو الانسحاب الانتباه إلى وضع خطير للغاية مع إيران وإسرائيل. لكن ترامب، على الرغم من موقفه الداعم لإسرائيل، لم يتخل بعد عن فكرة تخفيض الوجود العسكري الأمريكي في سوريا، إلى الحد الأدنى.

وتتسائل “لكن هل هذا يعني أن واشنطن تخلت تماماً عن فكرة السيطرة على الشرق الأوسط وقررت تسليمها لروسيا؟”.

وتضيف “على الأرجح، ليس الأمر كذلك، فالأمريكيون، ببساطة، مرتبكون للغاية في الشرق الأوسط، ويعانون كثيرا من المشاكل، وليس فقط المالية. فقد أدى دعم القوات الكردية ضد الأسد إلى تدهور حاد في العلاقات بين أنقرة وواشنطن”.

وأشارت الصحيفة إلى أن الولايات المتحدة تدرك جيدا عدم وجود مصلحة لدى روسيا في تقوية إيران بشكل كبير. في هذه الحالة ستوقف موسكو بنفسها طهران، مؤكدة على أن ذلك يتجلى في حقيقة أن فلاديمير بوتين وبنيامين نتنياهو يتواصلان عن كثب، ويظهران الطبيعة الخاصة للعلاقات الروسية الإسرائيلية.

واختتمت الصحيفة أنه من السابق لأوانه القول إن الولايات المتحدة “تتنازل” ببساطة عن الشرق الأوسط لروسيا.

المصدر: RT

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى