صحيفة نيويورك بوست: لماذا تصمت الصحافة الأمريكية أمام علاقة أردوغان بداعش؟..

نشرت صحيفة نيويورك بوست الأمريكية تقريراً يسلط الضوء على دعم حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا، لتنظيم داعش الإرهابي والجماعات الجهادية الأخرى، واستعرضت أدلة تثبت ذلك، كما انتقدت الموقف الصامت للصحافة الأمريكية ضد هذه العلاقة.

وقالت الصحيفة في تقرير نشرته يوم الأحد، ، إن الرئيس التركي رجب أردوغان يفزع الأمريكان بتقديم تسهيلات للمتششدين، فضلا عن محاولاته المستمرة للتأثير على الكونغرس، وتاريخه السيء كسجان للصحفيين، وخوضه حرب إبادة جماعية ضد الأكراد.

وأضافت الصحيفة في تقريرها بعنوان “لماذا تصمت الصحافة الأمريكية أمام علاقة أردوغان بداعش” بأن المخابرات التركية تقدم، بأوامر من أردوغان، مساعدات مالية وموارد لداعش، ونقلت عن مسؤولين في الجمارك التركية، أن تركيا تتجاهل تدفق عناصر داعش إلى سوريا والعراق عبر أراضيها.

وأشارت نيويورك بوست إلى أن عشرات المقاتلين التابعين لتنظيم داعش، تم القبض عليهم بواسطة القوات الكردية المتحالفة مع الولايات المتحدة في شمال سوريا، وأظهرت التحقيقات معهم أنهم حصلوا على أختام خروج تركية على جوازات سفرهم، وأنهم تفاخروا بالمساعدة المباشرة التي حصلوا عليها من السلطات التركية.

المخابرات التركية على علم بكل شئ

وأورد تقرير الصحيفة الأمريكية اعتراف أحد إرهابيي داعش، الذي قال إن المخابرات التركية على علم بكل شيء، مشيراً إلى أن العديد من مقاتلي التنظيم السابقين انضموا إلى القوات التي تدعمها تركيا، والتي احتلت مدينة عفرين الكردية السورية مؤخرًا.

كما أشارت الصحيفة إلى اعترافات ضابطين في المخابرات التركية، كانا قد اعتقلا على يد مقاتلين أكراد بشمال العراق عام 2017، وأكدا تقديمهما المساعدات للتنظيمات الإرهابية في سوريا.

تركيا ترعى داعش طمعا في نفط سوريا والعراق

وعادت الصحيفة الأمريكية إلى وثائق كشفت عنها منظمة ويكيليكس عام 2016، واحتوت على أرشيف ضم 58 ألف رسالة إلكترونية، توثق تورط صهر أردوغان، بيرات البيراق، في مساعدة تنظيم داعش في سرقة النفط من سوريا والعراق، لكن صهر أردوغان أنكر أي تورط له مع التنظيم.

وأقامت سمية أردوغان ابنة الرئيس التركي، فرقة طبية متكاملة ومستشفى لعلاج الجرحى من مقاتلي داعش في شانلي أورفة، الواقعة على الحدود السورية، حيث كان يتم نقل المصابين بإصابة بالغة بسياراة إسعاف الجيش التركي عبر الحدود إلى أورفة، دون الخضوع لأي تفتيش.

وتساءلت الصحيفة الأمريكية لماذا لا تنتقد الولايات المتحدة الأمريكية علاقة أردوغان بداعش والجماعات الجهادية، رغم جميع الأدلة، قائلة “هذا هو السؤال: لماذا لا تهتم وسائل الإعلام الأمريكية، بفضح الدعم الشخصي والمؤسسي الذي يقدمه الرئيس التركي لتنظيم الدولة الإسلامية والجماعات الجهادية الأخرى؟”.

وذكرت الصحيفة أن مجموعة تدعى “مشروع أبحاث داعش – تركيا”، قامت بكتابة لوحات إعلانية على حافلات تقول “أردوغان، عراب الإرهابيين الجهاديين، غير مرحب به في الولايات المتحدة”، تزامنا مع إقامة الرئيس التركي في فندق بينينسولا الساحر في نيويورك على هامش اجتماعات الأمم المتحدة.

المصدر: العربية نت

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى