نيويورك تايمز: إيران تخطط لاستهداف القوات الأمريكية

قالت صحيفة نيويورك تايمز إن التهديدات الإيرانية الجديدة ضد القوات الأمريكية في العراق هي التي أدت لاتخاذ قرار مفاجئ بنشر حاملة الطائرات ومجموعة من القاذفات في الخليج العربي.

وقال مسؤولون أمريكيون إن البيت الأبيض والبنتاغون، اتخذوا القرار بعد أن اطلعوا على معلومات استخباراتية تظهر نشاطا جديدا للمليشيات المتحالفة مع إيران يوم الجمعة.

ولم يقدم المسؤولون أي تفاصيل محددة حول التهديدات التي تشكلها القوات الإيرانية أو المليشيات الشيعية. ورفض سكوت رولنسون، المتحدث باسم التحالف العسكري الذي تقوده الولايات المتحدة في العراق، التعليق على الخبر.

وكان جون بولتون، مستشار الأمن القومي للبيت الأبيض، هو من أعلن القرار مساء يوم الأحد. وقال في بيان له إن نشر حاملة طائرات إبراهام لنكولن هو “رسالة واضحة لا لبس فيها للنظام الإيراني بأن أي هجوم على المصالح الأمريكية أو على حلفائنا، سيقابل بقوة لا هوادة فيها”.

وأضاف أن “الولايات المتحدة لا تسعى إلى الحرب مع النظام الإيراني، لكننا على استعداد تام للرد على أي هجوم يستهدفنا، سواء هجوم بالوكالة، أو هجوم يقف وراءه الحرس الثوري أو حتى القوات الإيرانية النظامية”.

أنشطة مشبوهة للحرس الثوري

وأكد الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، في وقت سابق من هذا العام على ضرورة إبقاء القوات الأمريكية في العراق والبالغ تعدادها 5,200 عسكري لـ “مراقبة إيران” وذلك بعد عودته من زيارة قصيرة قام بها إلى قاعدة عين الأسد الجوية، في كانون الأول.

وبحسب المسؤولين الأمريكيين، أثارت المعلومات الاستخباراتية الجديدة مخاوف حول أنشطة الحرس الثوري في العراق والذي يقوم بتدريب المليشيات الشيعية هناك.

وتنشط قوة القدس على وجه الخصوص في مساعدة المليشيات الشيعية والحكومة العراقية التي يسيطر عليها الشيعة، وذلك بهدف محاربة تنظيم داعش.

كما صنف ترامب الحرس الثوري كمنظمة إرهابية في الشهر الماضي، في خطوة تفرض عقوبات اقتصادية وقيود على أعضاء المنظمة وعلى أي شخص يتعامل معها. وهي المرة الأولى الذي تقوم فيها الولايات المتحدة بتنصيف جماعة حكومية على إنها إرهابية.

عارض قرار التصنيف المسؤولون في وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) والمسؤولون في الاستخبارات بسبب الخشية من تصعيد إيراني في العراق يستهدف القوات الأمريكية إلا أن بولتون ووزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، ضغطا بشدة لتمرير القرار.

طلب من القيادة المركزية

ورفع السناتور الجمهوري، ماركو روبيو، من حدة التصريحات. وأصدر روبيو، العضو في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، تحذيرا شديد اللهجة بشأن الميليشيات الشيعية والحرس الثوري.

وقال “لن نميز بين الهجمات القادمة من المليشيات الشيعية في العراق وتلك التي مصدرها الحرس الثوري.. أي هجوم من تلك المجموعات على القوات الأمريكية سيُعتبر هجوماً إيرانياً وسنرد عليه وفق ذلك”.

وقال مسؤول في وزارة الدفاع، إن طلب إرسال حاملة الطائرات والسفن القتالية المرافقة لها، جاء يوم الأحد من الجنرال كينيث ماكنزي، الرئيس الجديد للقيادة المركزية الأمريكية، وذلك بعد اطلاعه على المعلومات الاستخباراتية الجديدة والتي تشير إلى تغير في السلوك يشي بهجوم جديد يستهدف القوات الأمريكية أو مصالحها في المنطقة.

وقال المسؤول إن وزير الدفاع بالإنابة، باتريك شهانهان، وقع يوم الأحد على الطلب وقرر المسؤولون إن الإعلان عنه يجب أن يصدر من البيت الأبيض.

وناقش المسؤولون الأمريكيون مؤخراً تصنيف بعض المليشيات الشيعية في العراق على أنها منظمات إرهابية على الرغم من امتناع هذه المليشيات عن مهاجمة القوات الأمريكية في السنوات الأخيرة.

دور الاستخبارات الإسرائيلية

وقالت صحيفة “وول ستريت جورنال” إن التهديد يشمل أيضاً القوات الأمريكية المتواجدة في سوريا. وأشارت نقلاً عن مصادر مطلعة إلى نية إيران شن هجمات تستهدف مضيق باب المندب بالقرب من اليمن وذلك باستخدام وكلاء محليين.

وقالت إن هنالك خطط إيرانية لاستهداف الخليج العربي باستخدام طائرات بدون طيار. ولم يتضح بعد، فيما إذا كانت إيران قد خططت لشن هذه الهجمات في حال وقوع أعمال عدائية بينها وبين واشنطن أو أن هذه الخطة ضمن العمليات المقبلة التي يعتزم تنفيذها الحرس الثوري.

وتأتي هذه التوترات في الوقت نفسه الذي قال فيه مسؤولون أوروبيون يوم الإثنين إن إيران تستعد لخرق أجزاء من الاتفاق النووي الموقع عام 2015، والذي قيد الأنشطة النووية الإيرانية لقاء التخفيف عن العقوبات الاقتصادية.

وقال باراك رافيد، مراسل القناة 13 الإسرائيلية، إن إسرائيل هي التي نقلت المعلومات الاستخباراتية للولايات المتحدة، وذلك نقلا عن مسؤولين إسرائيليين كبار.

وأشار إلى أن المعلومات هذه أُثيرت منذ أسبوعين عندما زار وفد إسرائيلي رفيع المستوى البيت الأبيض والتقى حينها بجون بولتن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى